تراجع سعر صرف الليرة التركية بشكل حاد مقابل الدولار واليورو منذ بداية شهر أغسطس.

حيث وصل سعر تداول الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية عند 7.30 ليرة صباح الجمعة, كما بلغ سعر صرف اليورو الأوروبي مقابل سعر صرف الليرة التركية ذروته عند 8.67 ليرة.

حيث فقدت الليرة التركية ما يقارب 18٪ من قيمتها منذ بداية هذا العام.

كما انخفض مؤشر بورصة بورصة تركيا بنسبة 3.5 في المائة اليوم.

أسباب انخفاض سعر صرف الليرة التركية

ينحصر السبب  في انخفاض سعر صرف الليرة التركية إلى أزمة انتشار فيروس كورونا عالمياً, وتأثيره على اقتصاد البلاد وخاصة قطاع السياحة. حيث تمثل صناعة السياحة في تركيا 12٪ من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.

وقد صرح ناشطون اقتصاديون “بأنه وبالنظر إلى الوضع الحالي, ليس لدينا خيار سوى بذل قصارى جهدنا للخروج من هذا الوضع بأمان”.

وقد حاول البنك المركزي التركي في الأشهر الأخيرة, وقف تسارع انخفاض قيمة الليرة عن طريق ضخ مليارات الدولارات في السوق المحلية.

كما أنه من المتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي التركي بنسبة 4.3٪ هذا العام مقارنة بالعام الماضي.

ووفقاً لآخر الإحصاءات, يمتلك البنك المركزي التركي 51 مليار دولار من احتياطيات النقد الأجنبي اعتباراً من 24 يوليو من هذا العام. وفقاً لنشطاء الصرف الأجنبي, ضخ البنك المركزي نحو 35 مليار دولار من النقد الأجنبي في السوق منذ بداية العام للحفاظ على الاستقرار النسبي لليرة التركية.

تأثير معدل الفائدة على سعر الصرف

كما أرجع النشطاء الاقتصاديون إلى أن سبب هذا الهبوط في سعر صرف الليرة التركية مؤخراً إلى أن ارتفاع معدل التضخم وتخفيض معدل الفائدة من قبل البنك المركزي التركي مؤخراُ, يدفعان المستثمرين نحو ملاذات أكثر جدوى من بينها الدولار واليورو, الذي من شأنه التقليل من الطلب على الليرة التركية.

هل يجب على المستثمرين الخوف الوضع الاقتصادي الراهن في تركيا؟ 

لا.

كما ذكرنا من قبل, تعتبر تركيا واحدة من أفضل الدول عالمياً من حيث تعاملها مع أزمة فيروس كورونا العالمية, حيث تخطت البلاد الفترة الأصعب, وذلك من خلال عدة قرارات صحية واقتصادية تم اتخاذها للحد من خطورة هذه الأزمة.

فقد بدأت بعض المؤشرات الاقتصادية في تركيا, بالظهور بنتائج إيجابية, حيث سجل قطاع الصناعة التركي أعلى نمو له منذ شهر فبراير 2011, وفقاً إلى بيانات صادرة من مؤسسة “IHS Markit”

بالإضافة إلى العودة التدريجية لقطاع السياحة بعد الإعلان الشهر الماضي عن فتح الحدود أمام السياح الأجانب بشكل كبير للغاية, وبالفعل تم ورود تقارير عن وصول عشرات الآلاف من السياح في الأسابيع الأخيرة الماضية.

حتى الآن, أصيب أكثر من 236000 شخص في تركيا وتوفي ما يقرب من 5800 شخص.

في أبريل ومايو من هذا العام, بلغ عدد المرضى الذين يعانون من فيروس كورونا في تركيا حوالي 3000 إلى 4000 إصابة جديدة في اليوم, ولكن على مدى الأشهر الثلاثة الماضية, ومع اتخاذ الحكومة التركية إجراءات صارمة بهذا الخصوص, انخفض متوسط عدد الإصابات الجديدة يومياً إلى ما دون الـ 1000.